محمد حسين بن بهاء الدين القمي
164
توضيح القوانين
بالخصوص والجواب هو قوله فالظ اه فليتأمل قوله دام ظله العالي أو غير ذلك مثل ما لو دخل غرفة لغيره غصبا وكان تحتها ملكا لنفسه وكان تحت رجليه دربجة يمكن اطراح نفسه منها إلى بيته فيمكن ح تخلصه عن الغصب من دون ارتكابه به الغصب كذا افاده دام ظله العالي في الدرس قوله دام ظله العالي واما القول الأول فاختاره ابن الحاجب وموافقوه لا يخفى ان المراد بالقول الأول هو القول بأنه مأمور بالخروج وليس منهيّا عنه ولا معصية في الخروج والمراد بموافقيه هو العضدي وغيره وحاصل استدلالهم على مطلبهم هو تقديم الامر على النهى وتخصيص النهى به وحاصل الجواب عن استدلالهم هو منع ذلك لعدم موجب لرجحان أحدهما عن الآخر فليتدبر قوله دام ظله العالي واما القول الثاني فاختاره فخر الدين الرازي وهو القول بأنه عاص لكن لم يتعلق به النهى عن الخروج ودليله استصحاب حكم المعصية عليه مع ايجابه الخروج وحاصل الجواب عدم تصور المعصية بدون فعل المنهى عنه أو ترك المأمور به مع أن النهى أيضا مستصحب ومقتضاه حرمة الخروج أيضا قوله دام ظله العالي ثم يمكن ان يقال على أصولنا ان النزاع اه يعنى يمكن ان يقال على أصولنا من أن الحسن والقبح للأشياء عقلي وان العقل يحكم بان القبيح لا يتصور عن الله تعالى ان النزاع بين قول الإمام وبين ما اخترناه لفظي بان نقول مرادنا من اثبات التكليف التحريمى بناء على جواز اجتماعه مع الوجوب على هو المختار هو التكليف الابتلائى لا الحقيقي الذي هو حصول طلب الترك في نفس الامر وفائدة ذلك التكليف الابتلائى هو التنبيه على استحقاق العقاب ومراد الامام من انكاره النهى هو انكار التكليف الحقيقي وهو طلب حصول الترك في الخارج فيتغاير مورد النفي والاثبات وهو معنى كون النزاع لفظيا فليتدبر قوله دام ظله العالي وقد يوجه كلامه بوجه آخر بعيد اى قد يوجه كلام الامام بوجه آخر غير ما وجهناه ولكنه بعيد وهو ما أشار اليه بقوله دام ظله العالي في الحاشية وهو ان العلة في العقاب لا تنحصر في فعل المنهى عنه أو ترك المأمور به بل ذلك انما هو في أول الأمر والا فقد يحصل ان فعل ما يكون حاصلا بسبب فعله الاختياري انتهى كلامه دامت أيامه في دلالة النهى على الفساد قوله دام ظله العالي المراد بالعبادات اه تقرير المقام على وجه يتضح به المرام ان كل حكم من الاحكام اما وضعي ككون الوقت سببا لوجوب الصلاة والطهارة شرطا لصحّتها والنجاسة مانعة من صحتها والصحة في المعاملات مثلا عبارة عن ترتيب الأثر الشرعي والبطلان فيها عبارة عما يقابله واما شرعي وهو على ما عرفوه خطاب اللّه المتعلق بافعال المكلفين من حيث الاقتضاء والتخيير والعبادات على مصطلح الفقهاء من هذا القبيل ثم العبادات على مصطلحهم أيضا ما لم يعلم المصلحة فيها أصلا كبعض افعال الحج والعمرة واعمالهما ومنها ما يعلم فيها مصلحة ولكن لا يعلم انحصاره فيما علم بل يجوّز العقل ان يكون فيها مصلحة أخرى غير المصلحة المعلومة وهذان القسمان من العبادات ممّا يحتاج صحّتهما إلى النسبة التي هي عبارة عن قصد الامتثال وإطاعة الامر والتقرب اليه فان امتثال الامر انما يحصل بقصد اطاعته عرفا وعادة ولا يكفى الموافقة الاتفاقية بل لا بد ح من الاتيان بها بقصد الامتثال حتى يخرج من العهدة وبالجملة هذان القسمان من العبادات كما يتوقف حصول الثواب المترتب عليها على النسبة يتوقف نفس حصولها وصحتها أيضا عليها ومنها ما علم انحصار المصلحة فيها إلى شيء خاص وهذا القسم من العبادات وان احتاج في حصول نفس الامتثال إلى النية ولكن بعد حصوله ولو على الطريق المحرّم لا يبقى طلب الامتثال أصلا لكونه لغوا فيسقط بمجرد الموافقة الاتفاقية الاتيان بالفعل ثانيا وبهذا لا يحتاج صحّتها إلى النية نعم عدم النية موجب لعدم حصول نفس الامتثال وهذا هو منشأ عدم استحقاقه الثواب بل قد يستحق العقاب أيضا لو اتى بها على الوجه المحرم إذا تمهّد هذا فاعلم أن المراد بالعبادات في هذا القانون هو ما يحتاج صحتها إلى النية وهذا يختص بالقسمين الأولين من الأقسام الثلاثة والمراد بالمعاملات هو ما قابلهما وهو أعم من العقود والايقاعات ومن القسم الأخير من الأقسام الثلاثة المذكورة وهذا وإن كان مخالفا لاصطلاح الفقهاء في اطلاق المعاملة على نفس العقود والايقاعات فقط واطلاق العبادات على الأقسام الثلاثة المذكورة كلها ولكن الخلاف المذكور